السيد الخوانساري

40

جامع المدارك

لتأثير شرائط الوجوب { ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا لمدة ، وحال عليها الحول وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ، ولم تجب عليه لو كان غائبا ، ولا يجبر جنس بالجنس الآخر } . يدل على الحكم المذكور أخبار : منها موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ( قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس عليها زكاة ) ( 1 ) . ومنها موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له : الرجل يخلف لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقه سنتين عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس فيها شئ ) ( 2 ) . وأما عدم جبر جنس بجنس آخر فالظاهر عدم الخلاف فيه ويكفي في المقام ما دل على اعتبار بلوغ كل من الذهب والفضة النصاب ، مضافا إلى صحيحة زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكيها ؟ قال : لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء ، وقال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كن عنده أربع أينق وتسعة وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة أيزكيهن ، قال : لا يزكى شيئا منهن لأنه ليس له شئ منهن تاما ، فليس تجب فيه الزكاة ) ( 3 ) . وفي قبالها موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ( قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شئ ، فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة لأن عين المال الدارهم وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدارهم في

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 544 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 544 . ( 3 ) الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم 32 وقد تقدم .